شبكة ومنتديات الغزال http://www.alghazall.com/vb/ Sat, 19 May 2012 19:34:58 -0400 خلاصات آخر المواضيع النشطه في :شبكة ومنتديات الغزال ar Sat, 19 May 2012 19:34:58 -0400 pbboard 60 اسباب الارتجاف http://www.alghazall.com/vb/t1956.html Tue, 15 May 2012 10:57:43 -0400

عندما يصاب الجسم بمرض ترتفع درجة حرارة الجسم وتحدث حالة معروفة ، هي الرغبة في المزيد من أغطية الفراش وإرتعاش الجسم إلى حد إصطكاك الأسنان.

هذا الإرتجاف أو الإرتعاش ينبع من جهاز حيوي يوصف بنظام مراقبة "مناخ" الجسم يستقر في المخ واسمه هيبوثلاموس
وهو المحرك للرعشة ، فهذا الجزء من المخ أشبه بجهاز تنظيم الحرارة في الثلاجات (ترموستات) ، فهو يعمل على رفع الحرارة أثناء الإصابة بغزو فيروسات كوسيلة لمقاومتها ، وعند إشتداد الحمى يرسل إشارات لتتحرك كالعضلة في الجسم في صورة إرتجاف شديد يساعد على حماية الأعضاء الداخلية للجسم.
وجهاز الإشراف على حرارة الجسم يعمل بطريقة معاكسة عند إشتداد حرارة الجو المحيط بالجسم ، بدلا من الإرتجاف يأمر غدد العرق في الجلد بزيادة نشاطها لتخفيف وطأة الحر.
ويذكر أن الإرتجاف يحدث أيضا أثناء الشعور بالخوف الشديد ، فعندما نواجه فجأة خطرا مباشرا يتدفق هرمون الأدرينالين لمساعدة الجسم على مواجهة هذاالخطر بالقتال أو الهروب


يقوم الدكتور الهاشمي بنفسه بتحضير الخلطات الشافية علىشكل جرعات من مختلف الأعشاب الطبيعية بالإضافة إلى تزكيتها بالرقية الشرعي والتي أثبتت نجاحهامن خلال مئات حالات الشفاء



]]>
http://www.alghazall.com/vb/t1956.html
إنقاص الوزن مع الجماعة أسهل من الريجيم الفردي http://www.alghazall.com/vb/t1955.html Wed, 02 May 2012 13:40:13 -0400




ذكرت دراسة أمريكية أن أفضل طرق إنقاص الوزن هي أن تكون ضمن جماعة ، لأنها تدفع الأشخاص إلى روح التنافس ، والضغط على بعضهم البعض ، مما قد يحقق نتائج إيجابية وفي وقت قياسي .

كما تقدم برامج تلفزيونية أمريكية عنوانها "The biggest loser" يشارك فيها أشخاص ذو وزن زائد لمحاولة الإنقاص من وزنهم بطريقة تنافسية مثيرة ، ويعتقد الباحثون الأمريكيون بأن مزاولة إنقاص الوزن وسط جماعة متنافسة يكون له تأثير و نتائج سريعة و فورية .
حيث أجريت الدراسة سنة 2009 م بالولايات المتحدة الأمريكية و تم نشرها هذا الشهر في أحد الصحف كما نشرت نتائج تنافس إنقاص الوزن لـ 3330 شخص بدين على مدى 12 أسبوع . و تم تقسيمهم الى 987 مجموعة تحوي كل مجموعة بين 5 إلى 11 شخص .
و قد لاحظ الباحثون أن الذين تمكنوا من إنقاص وزنهم بصورة ملحوظة بحوالي 5 بالمائة كانوا تقريبا كلهم من نفس المجموعة والمجموعات الأكثرعدداً من حيث الأفراد .
كما أن المجموعات التي كانت أكثر تفاهماً و أجتماعاً وصلت نسب الإنقاص من وزنهم حتى 20 بالمائة .
ودُعمت هذه الفكره بمواقع الأنترنت حيث تتم مساعدة الشباب في حالة إذا ما أرادوا الإنقاص من وزنهم ، كما أتيح لهم البحث عن منافسين من نفس جنسهم و أعمارهم وبالأماكن التي يسكنون فيها و بعدد الكيلوغرامات التي يودون التخلص منها .
و بالمقابل أشار باحثون في دراسة حديثة أجريت عام 2010 بجامعة هارفارد ، إلى أن الشخص الذي لديه أصدقاء يعانون من السمنة ممكن جداً أن يصبح سميناً مثلهم .
منقول من موقع لمشاهدة الروابط يلزمك التسجيل]]>
http://www.alghazall.com/vb/t1955.html
كيف يحبك الله ( متجدد ) http://www.alghazall.com/vb/t1953.html Sun, 18 Mar 2012 02:01:34 -0400 المنْهَجُ الذي يُوَصِّلُ العَبْدَ لِحُبِّ اللهِ لَهُ
إن أجمل ما يتعلق به عامل لله وأسمى غاية يتجه إليها عارف لمولاه هي أن يحبه الله وكلنا بلا استثناء نتمنى ونشتاق ونريد أن يكرمنا الله فيحبنا ويكشف لنا في أنفسنا أو في غيرنا الدليل على محبته وكلنا نطمع أن ندخل في قوله[فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ] فحبُّه سابق وحبُّنا لاحق ولولا حبُّه لنا ما أحببناه ولولا إعانته لنا ما عبدناه ولولا توفيقه لنا ما سلكنا طريق الهداة ، ولذلك طلب منا أن نقول في كل ركعة من ركعات الصلاة [إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ] فإذا لم يوفق الله ويعين ، فماذا يفعل العبد في طاعته وعبادته لربِّ العالمين ونحن جميعاً نريد أن ندخل في محبة الله وأهل محبة الله يتولاهم الله بولايته ويمدهم بإمداد عنايته ويجعلهم دوماً تحت رعايته لأن الله آلى على نفسه أن يكون هو حسبهم وهو كفيلهم وهو وكيلهم عزَّ وجلَّ إذن كيف يحبك الله ؟هذا هو السؤال؟ والإجابة : نقرأها في أحاديث الله القدسية التي أعلمنا بها خير البرية ما المنهج الذي يوصل العبد إلى أن يحبه الله؟ وقد قال في شأن ذلك الحب رسول الله{ وَإِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدَاً لَمْ يَضُرَّهُ ذَنْبٌ }[1]لماذا ؟لأن الله سيحفظه من الذنب والعصمة للأنبياء والحفظ للأولياء والزلل والضلال والعياذ بالله للأشقياء والله تولى الإجابة بذاته : ليعرف البسيطة كلها الطريق إلى محبة الله فقال عزَّ شأنه في الحديث القدسي الصحيح الوارد في الروايات الكثيرة في صحيحي البخاري ومسلم(وَمَا تَقَرَّبَ إِلَـيَّ عَبْدِي بشىءٍ أَحَبَّ إلـيَّ مِـمَّا افْتَرَضْتُ علـيهِ ومَا يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَـيَّ بالنوافلِ حَتَّـى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كنتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ويَدَهُ الَّتِـي يَبْطُشُ بِهَا ورِجْلَهُ الَّتِـي يَـمْشِي بِهَا وَلَئِنْ سَأَلَنِـي عَبْدِي أَعْطَيْتُهُ ولَئِنِ اسْتَعَاذَنِـي لأُعِيذَنَّهُ )الحديث طويل وقائله هو رب العزة عزَّ شأنه هذا الحديث يوضح منهج الصالحين السابقين والمعاصرين واللاحقين الذي ساروا عليه حتى نالوا محبة ربِّ العالمين ،وفيه المنهج الكامل بعد التوضيح والبيان فأحب ما يتقرَّب العبد به إلى ربه هو الفرائض المفترضات لذلك فإن سيدنا عبد الله بن مسعود قال يارسول الله{أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا}[2]فأهم ركن وأول ركن في منهج القرب من الله ونيل محبة الله الصلاة لوقتها [حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ]وقانتين يعني عابدين ولكن بعد المحافظة على الصلاة وأي زيادة في العبادات وفي الأعمال الصالحات لا تصحُّ ولا تجوز إلا بعد إحكام الأساس الأول وهو المحافظة على الفرائض في وقتها والمحافظة على الصلاة تعني أن العبد يتجهز ويتأهل للصلاة وينتظر الآذان في بيت مولاه عزَّ وجلَّ ولا ينتظر حتى يؤذن المؤذن ويذهب لأنه بذلك سيذهب غير متأهل ولذلك تجد جُل الصالحين لا يؤذن عليهم الآذان إلا وهم في بيت الله مترقبين الصلاة وقد قال النبى{ لاَ يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلاَةَ لاَ يَمْنَعَهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ انْتِظَارُ الصَّلاَةِ }[3]لماذا؟ لأنني إذا تكلمت مع فلان أو فلان وأذن المؤذن سأذهب وأنا مشغول بما قيل وأفكر فيما أقول فكيف إذاَ يكون شكل هذه الصلاة ؟ لكنني قبل الصلاة يجب علىَّ أن أقطع كل الشواغل الكونية وكل المشاغل الدنيوية وأتطهَّر ظاهراً وباطناً وأذهب إلى بيت ربي وأشغل الدقائق المتبقية بذكر الله والاستغفار لله أو بتلاوة كتاب أو بالصلاة والتسليم على سيدنا رسول الله فيتجهز القلب للقاء مولاه والمناجاة وهذه هي صلاة الأوابين إذن لا بد وأن يجهز نفسه قبل الصلاة وكان يقول في ذلك الإمام سعيد بن المسيب : "بقى لي أربعين عاماً ما أذن علىَّ المؤذن إلا وأنا في مسجد رسول الله فسألوه من الذي كان يصلي بجوارك ؟ قال " بقي لي أربعون عاما أصلي وما حدثت نفسي يوماً بمن على يميني ولا من على شمالي " وذلك لأنه مشغول بـالله إذاً الفرائض في وقتها وخاصة الصلاة الشهودية التي قال فيها رب البرية [وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً ] إنها صلاة شهود كنوز فضل الله وشهود خزن عطاءات الله وهي تفتح لعباد الله لأنه وقت توزيع الأرزاق الحسية والمعنوية على الصالحين من عباد الله ويكفي فيها قول الحبيب{من صلى لله أربعين يوماً في جماعةٍ يدرك التكبيرةَ الأُولى كُتِبَ لهُ براءَتَان: بَراءَةٌ مِنْ النَّار وبراءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ}وفى رواية(من صلَّى الفجر فى حماعة)[4]وهذا تعهد من الحبيب صلَّى الله عليه وسلَّم وقد كنا في رمضان محافظين على الفجر في وقته وفي الأعمال كان أغلبنا يتوضأ ويتجهز قبل آذان الظهر لكي يصلي الظهر وكنا محافظين على المواعيد لماذا كان ذلك في رمضان فقط ؟نحن يا أحباب لسنا رمضانيين أي موسميين ومن معه عقد موسمي فليس له شيء عند الله فرمضان كشعبان وشوال بالنسبة لفرائض الله لأن ذلك هو باب الفتح الأعظم من الله للصالحين من عباده فيلزم أن نحافظ على الفرائض في وقتها والفرائض كما وضحت يلزم أن يتجهز لها المؤمن قبل الآذان وليس هناك عذر لمؤمن يمنعه من أداء الصلاة في وقتها يقدمه لربه ويقبله ربه إلا إذا كان مسافراً سفراً شرعيا ضروريا فله أن يقدم أو يؤخر أو إذا كان مريضاً منعه الطبيب المسلم من مغادرة فراشه ومعنى السفر الشرعي : هو أن يكون مسافراً إلى العمرة أو إلى الحج أو لطلب العلم أو لزيارة مريض أو لحضور جنازة مسلم أو لبر الوالدين هذه هي الأسفار الشرعية لكن لو كان هناك من يسافر للمصيف فلا عذر له أن يؤخر الصلاة عن وقتها أو يسافر لحضور مباراة فإن ذلك ليس بعذر شرعي لأنه يلزم أن يكون عذر شرعي تقره الشريعة فالأعذار يجب أن تكون من لائحة الأعذار التي وضعها النبي المختار ويقبلها العزيز الغفار عزَّ وجلَّ ولا يلتمس أحد من نفسه لنفسه الأعذار لأن هذه مصيبة المسلمين في هذا العصر فمثلا إذا زارني صديق أو إذا كنت أزور صديقا وحان وقت الصلاة ما علىَّ وما عليه إذا قلت له : يا أخي هيا بنا نصلي ثم نتم الحديث بعد الصلاة ؟وإذا استحييت أن أقول له ذلك فإن هذا حياء لا يحبه الله ويبغضه سيدنا رسول الله لأنه ليس بعذر وحتى لو كان على غير ديني - أي غير مسلم - وحان وقت الصلاة فيجب أن أظهر له تعظيمي لشعائر ديني فأقول : بعد إذنك سأصلي ثم آتي لأكمل معك الحديث فإنه بذلك سيحترمني ويعظمني عندما يجدني أعظم شعائر ديني لكن هل من الأعذار أن أتكلم مع واحد في بيتي أو على مقهى والآذان يؤذن ولا ألبي الآذان؟كلا فإن هذا ليس بعذر إذا كان الحبيب تقول في شأنه السيدة عائشة : كان يجلس معنا يحدثنا ونحدثه فإذا حان وقت الصلاة فكأنه لا يعرفنا ولا نعرفه فهذا فعله حتى مع أولاده وأهله لأنه عند الآذان يلبي الآذان ويجب علينا جميعاً أن ندرِّب أولادنا على ذلك فإذا أذّن المؤذن أقول لمن يتكلم منهم : إنتظر يا بني ولبِّ الآذان فإذا لم نعلّمهم نحن ؟ فمن إذاً الذي سيعلمهم ؟وإذ اتصل بي واحد بالتليفون عند الآذان ؟ فإن مثل ذلك لا يعرف أدب الإسلام فعلي أن أقول له إنتظر ثم اتصل بعد الآذان فوقت الله لا نسمح به لمخلوق سوى حضرة الله فهو الخالق الأعظم جل وعلا ، وهذا وقته وقد تعلمنا من الصالحين أنني إذا كنت مسافراً وسمعت الآذان فعلىَّ أن أردّد الآذان وإذا كنت في جماعة ولا أستطيع النزول أعتذر إلى ربي عن تأخير الصلاة حتى أصل إلى محطة الوصول أو إلى أقرب مكان وأقول سامحني يا رب لأنني مسافر إلى أن أصل لكن إذا كانت سيارتي ؟فعلي أن أنتظر وأصلي حتى أنهم كانوا يقولون لنا : صلِّ واركب لا تُنكب وهذه حكمة علمها لنا الصالحون فمن يصلي يكون في حفظ الله فمن أين تأتي له النكبات ؟لكن اقول سأصلي بعد أن أصل من أين أضمن أنني سأصل ؟فعلى أن أصلي أولا ثم أركب وبذلك أكون دخلت في قوله [هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ]فهو الذي سيسيرني ويحفظني بحفظه عزَّ وجلَّ وكان أصحاب رسول الله كما ورد في شأنهم من فاتته تكبيرة الإحرام الأولى في الصلاة يتلقى العزاء منهم لما فاته من الأجر والثواب وفضل الله ثلاثة أيام ومن فاتته صلاة الجماعة الأولى مع الإمام يعزونه لمدة أسبوع وذلك للكرب الذي أصابه والغم الذي نزل عليه لأنه حُرم من فضل الله وكرمه الذي ينزله ويفرغه الله على المؤمنين الذين يؤدون الصلاة في أول وقتها فقد قال النبى{أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَوَسَطُ الْوَقْتِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ اللَّهِ}[5] وهل يستوي من يصلي في وقت الرضوان ومن يصلي في وقت المغفرة ؟ كلا ووقت الرضوان يعني أنه سينهل من كنوز الرضوان [وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ] فهذا هو أول أمر في منهج محبة الله للعبد الذي يريد أن يحبه مولاه ومثل هذا يدخل في{ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ .......وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ }[7]لأنه عندما ينتهى من الصلاة يكون معلقا بالصلاة الثانية ومترقبها ومنتظرها وبذلك يكون في صلاة طوال اليوم فعندما ينتهي من صلاة الظهر ينتظر صلاة العصر حتى وهو في عمله وعندما ينتهى من صلاة العصر ينتظر المغرب وهؤلاء يقول فيهم الله [وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ] ومثل هذا في صلاة دائمة لأنه في انتظار الصلاة ، ووقته كله مع مولاه جلَّ في علاه .
يتبع إن شاء الله


[1] الْقشيري في الرسالةَ وابنُ النَّجَّارِ عن أَنَسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ وأوله [التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ ،وإذا]
[2] رواه مسلم ،وتمامه [قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ» قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله» فَمَا تَرَكْتُ أَسْتَزِيدُهُ إِلاَّ إِرْعَاءً عَلَيْهِ]
[3] عن أَبي هُرَيْرَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ فى .جامع الأحاديث و المراسيل .
[4] سنن الترمذى عن أنسٍ بنِ مالكٍ رضى الله عنه
[5] عن أَبي محذُورةَ رضيَ اللَّهُ عنه ُفى جامع الأحاديث و المراسيل .
[6] صحيح الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه
]]>
http://www.alghazall.com/vb/t1953.html
قصيده عن الام http://www.alghazall.com/vb/t1954.html Tue, 06 Mar 2012 05:57:13 -0500 [أمــــــــــــــــــــــــــي...
أمي وطنٌ يؤويني ....... وشمعة تضيء دربي
حبها يسري كالدم في العروق ِ ...... قلبها منبع الدفء ِ والحنان ِ
لها شكري وإحساني .........لها عظيم الشأن ِ والمقام ِ العالي
ترويني بعطائها .......تذهب أحزاني وآلامي بقياها
تسهرٌ لترعاني وتداويني ..... تؤن لأنيني
فداها روحي بكل مافيها ........ اسمها في القلب محفور
الكلمات في وصفها تحتار
أمي كلمة لآ أمل من تكرارها
أمي كلمة رائعة بكل معانيها
ادعو البارىء أن يحفظها ويرعاها
]

]]>
http://www.alghazall.com/vb/t1954.html
اريد ان اصير صديقه http://www.alghazall.com/vb/t1952.html Mon, 05 Mar 2012 07:35:09 -0500
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، اريد ان اصير صديقه فمن يصير صديقي]]>
http://www.alghazall.com/vb/t1952.html
بشائر الفضل الإلهى ( يوم القيامة والدار الآخرة ) http://www.alghazall.com/vb/t1951.html Sun, 04 Mar 2012 23:36:57 -0500 البشرى الرابعة والستون
بشرى الهناء تحت اللواء


أول البشريات هى أمر يتعلق بأول ما يخطر على البال أو تتفكر فيه العقول أين نذهب إذا خرجنا من القبور وكيف نستدل على حبيبنا وسط
هذه الجموع من خلق الله من آدم إلى ما شاء الله والإجابة يا إخوانى أن حبيبنا هو الواحد الأوحد يوم القيامة الذى سيسمح له بحمل اللواء لواء واحد فقط يسلم يوم القيامة لنبى واحد فقط واحد من الخلق يسمح له الحق ويلهمه الخالق الرحمن بأقوال ومحامد فوق العقل والإمكان فيحمل لواء حمد الرحمن نائباً عن خلق جميع الأكوان وهو لواء يراه الكل على بعد المكان فترى اللواء حيثما كنت من أرض المحشر فتعلم أنه لواء الحمد بيد الحبيب وكل فرد من أمته هو منه قريب ولو كنت فى أبعد بقعة من أرض المحشر فليس أحد من أتباعه عنه ببعيدفتفرح وتهنأ وتسعد .. وبيد نبيك وحبيبك لواء الحمد عن كافة الخلق أنظر بعين قلبك أنظر الحبيب يحمل اللواء وهو الأوحد الذى يسمح له بالحمد والإلقاء بين يدى خالق أرض المحشر ودار البقاء وأنت يا أخى من أتباعه فيا للسعادة والهناء وأنت واقف معه تحت اللواء فكما كنت فى الدنيا تحت لواء سنته فأنت فى الآخرة تحت لواء حمده وشكره ومنته فيثبت للخلق أجمعين أنه خير البرية ولا أحداً فوقه فى المزية فأعظمت من بشرى وعطية للأمة المحمدية وهى البشرى التى قال فى حديثه عنها بياناً لهذه الخصوصية عندما خرج على أصحابه الكرام وهم يتعجبون من فضل الله على أنبيائه ورسله وقد سمع حديثهم فقال {قَدْ سَمِعْتُ كَلاَمَكُمْ وَعَجَبَكُمْ إنَّ إِبْرَاهِيمَ خَليلُ اللَّهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَمُوسَى نَجِيُّ اللَّهِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَعِيسَى رُوحُ الله وَكَلِمتُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وآدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّهُ وَهُوَ كَذَلِكَ أَلاَ وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ وَلاَ فَخْرَ، وأنَا حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُحَرِّكُ حِلَقَ الْجَنَّةِ فَيَفْتَحُ اللَّهُ لِي فَيُدْخِلُنِيهَا وَمَعِي فُقَرَاءُ المُؤْمِنِينَ وَلا فَخْرَ، وَأَنَا أَكْرَمُ الأَوَّلِينَ وَالآخَرِينَ وَلاَ فَخْرَ }[1] { أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ خُرُوجاً إِذَا بُعِثُوا، وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا وَفَدُوا، وَأَنَا مُبَشرُهُمْ إِذَا أَيِسُوا، لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَئذٍ بِيَدِي، وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ عَلَى رَبي وَلاَ فَخْرَ}[2] فكان عطاء الله تعالى لأمة النبى الخاتم أمة النبى الشفيع المُشفع حبيب الله! أول من تنشق عنه الأرض وصاحب لواء الحمد وخطيب الخلق الذى يسمح له بالكلام بين يدى الحق! وأول من يشفع ويشفع! وأول من يدخل الجنة ويحرك حلقها لفتح أبوابها! وهل يحرك حلق الأبواب ويأمر بفتحها غير صاحبها أو من هو حقيق بها! صاحب الحوض المورود والكوثر المشهود فى هذا اليوم الموعود فله عطاءٌ غير محدود فوالله لو سجدنا لله شكرا طول عمرنا ما وفَّينا شكر لمحة واحدة من تلك البشرى فهذا الرسول الأعظم صاحب كل ما ذكر وتقدم حبيبنا ونبينا يعرف كل واحد فينا باسمه ونسبه ووصفه ورسمه فممَ نخاف إذاً! وقد أعد الله لنا يوم لقاءه من الفضل الكبير والأجر العظيم والتكريم الذي ليس له شبيه ولا نظير تحت لواء البشير النذير وباقى الخلق فى شر مستطير أو خوف وهلع كبير ونحن الأحباب تحت اللواء فى الرحاب نطالع وجه بعضنا ونبصر حبيبنا ونبينا وهو يخطب فى الخلق أجمعين إنه قائدنا وزعيمنا قال الشيخ عبد الرحيم الطباطبائى:
وَأَعلى لَهُ بَينَ الخَلائِقِ مَنصِباً رَفيعَ الذَرى مِن دونِهِ الرُسُل تَمتَد
أَلَيسَ لَهُ بِدءُ الشَفاعَةِ في غَد وَقَد حارَت الأَلبابُ وَالكُربُ مُشتَد
أَلَيسَ مَلاذُ الخَلقِ في ظِلِّ عِزِّهِ أَلَيسَ لِواءَ الحَمدِ يَنثُرُهُ الحَمدُ
أَلَيسَ جِنانَ الخُلدِ يَفتَحَها لَهُ وَلَولاهُ ما كانَت جِنانٌ وَلا خُلدُ
فَيا خَيرُ خَلقِ اللّهِ مَجداً وَمُحتَداً وَنَفساً وَأَخلاقاً بِها عرف المَجد
وَيا خيرَة الرَحمنِ مِن كُلِّ خَلقِهِ وَيا سَبَبَ الايجادِ لِلخَلقِ إِذ أَبدوا
وَيا مُرتَجى العاني إذا ضاقَ ذَرعُهُ وَيا مُلتَجى الجاني إِذا راعَهُ الصَد
وَأَنتَ لَكَ الجاهَ العَريضَ لَكَ الثَنا لَكَ المَنصِبُ العالي مِنَ اللّهَ وَالمَجد
فكُن لي شَفيعاً إِذ أُقَدِّم حافِياً وَمالي مِنَ الأَعمالِ سَعد وَلا مَعد

البشرى الخامسة والستون
من القبور إلى الحور والسرور

أما هذه البشرى فيا بشرى من كانوا من أهلها بشرى تطير لها العقول وتهفو لها الأرواح والأفئدة أناس إذا انشقت عنهم القبور بعد النفخ فى الصور ونزلت الأرواح فى الأجساد فاستنشقوا نسيم الآخرة بقدرة المنعم الجواد أنبت الله لهم ريشاً وأجنحة فطاروا من قبورهم لايوقفهم أحد لأنه تحملهم قدرة الواحد الأحد فوق رؤوس الخلق وليس كمثلهم أحد! .. قال فيهم الفرد المعتمد من الله الصمد{ إذا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ أَنْبَتَ اللَّه تَعَالَى لِطَائِفَةٍ مِنْ أُمَّتِي أَجْنِحَةً فَيَطِيرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ إلَى الجِنَانِ يَسْرَحُونَ فِيها وَيَتَنَعَمُونَ فِيها كَيْفَ شَاؤُوا، فَتَقُولُ لَهُمُ المَلائِكَةَ: هَلْ رَأَيْتُمُ الحِسَابَ؟ فَيَقُولُون: ما رَأَيْنَا حِسَاباً، فَتَقُولُ لَهُمْ: هَلْ جُزْتُمُ الصِّرَاطَ؟ فَيَقُولُونَ: ما رَأَيْنَا صِرَاطاً، فَتَقُولُ لَهُمْ: هَلْ رَأَيْتُمْ جَهَنَّمَ؟ فَيَقُولُونَ: ما رَأَيْنَا فَتَقُولُ المَلائِكَة: مِنْ أُمَّةِ مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ }[3] { فَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُمْ أَجنِحَةً مِنْ ذَهَبٍ مَخُوَّصَةً بِالزَّبَرْجَدِ وَالْيَاقُوتِ فَيَطِيرُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، فَهُمْ بِمَنَازِلِهِمْ فِي الْجَنَّةِ أَعْرَفُ مِنْهُمْ بِمَنَازِلِهِمْ فِي الدُّنْيَا }[4] ويؤيد تلك البشرى قول الله
[إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ] بعيدون عن الموقف وجهنم وغير ذلك[لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا] لا يسمعون صوتها الذى يسمع على مسيرة خمسمائة عام! إذاً أين هم؟[وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ] فتسألهم الملائكة أمام الخلائق وهم يطيرون إلى قصورهم{ نَاشَدْنَاكُمْ اللَّهَ حَدِّثُونا ما كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُونَ: خَصْلَتَانِ كَانَتَا فِينا فَبَلَغْنَا هذِهِ المَنْزِلَةَ بِفَضْلِ رَحْمَةِ اللَّهِ فَيَقُولُونَ: وَما هُمَا؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا إذا خَلَوْنَا نَسْتَحِي أَنْ نَعْصِيه وَنَرْضَى بِاليَسِيرِ مِمَّا قُسِمَ لَنَا، فَتَقُولَ المَلائِكَةُ: يَحِقُّ لَكُمْ هذا }[5] هؤلاء يدخلون قصورهم ويجلسون فى شرفاتها ويشهدون ما يحدث فى العرض والحساب من الله لأهل الموقف وهم فى الجنة، يقول الله u فيهم وفي شأنهم[عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ] فهؤلاء لهم تلك البشرى بماذا؟ عسانا نكون منهم أو نفعل مثلهم؟ هم الذين كانوا يخشون الله فى السر والعلن وفى الخلأ والملأ ويرضون بالقليل من الرزق المقدر لهم، ومنهم قوم تعرضوا للمحن والبلاء والفتن فصبروا على أمر الله ولم يشكوا الله، وهم مع ذلك يسعون فى إزالة أسباب البلاء ويرضون بما قسم الله لهم من الخير والعطاء أو النتيجة مع السعى والإجتهاد ... قال القائل فى مقام هؤلاء:
يترقبون النفخة الـأولى وأخرى ثانية
آها لـها من نفخة جمعت جسوما باليه
وبها لقد كشفت لـها منها سرائر خافيه
وتطايرت فيها الخطوط أيامنا وشماليه
فاز السعيد بها فطار الى القصور العاليه
بجناح نبت بقدرة الله العظيم الوافيه
سهاما تطير فوق الرؤوس الشاخصات الرانيه
فتعجبت منها الملائك فاستوفقتهم راجيه
من أنتمو وما عملــتم فى الأيام الماضيه
نبينا محمد والحياء سبيلــنا فى الأوقات الخافيه
كما رضينا بفعــلـه فى الأقدار القاسيه

وقال أحد الصالحين يسأل الله تعالى أن يكرمه بتلك المقامات الراقية من الحفظ من الحساب يوم الحساب:
يا إلهي هبنا عطاياك تترى من علوم والخير والإيقان
وعلى منهج القران أمتني واجعل القبر روضة من جنان
واحفظني من الحساب امنحني يوم ألقاك واسع الإحسان

البشرى السادسة والستون
بشرى خطاب الأحباب فى السنة والكتاب

وتتوالى البشريات ولكى تتفتح عيون القلوب شيئاً فشيئاً على أفنان البشريات وتجليات الكرامات التى أعدت لسيد السادات سآتى لكم وأعرض عليكم نص خطاب الله العزيز الوهاب للأحباب كما ورد فى السنة والكتاب هل تدرون ما بشرى خطاب الأحباب يا أحباب؟ ونبدأ لكم ببشرى خطاب الله لأهل الإيمان يوم لقاء الملك الديان فى القرآن ففى القرآن خاطب الله أهل الإيمان وأنزل عليهم البشريات المتواليات من سحب الرحمة والحنان إذ قال {يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ}فخاطبهم بنداء القريب للقريب ونسبهم لذاته ليشعرهم بقربهم منه وقربه منهم فألبسهم ثوب الأمن والأمان وخلع عنهم جميع ثياب الخوف وكساهم ثياب الخير والإحسان والسعادة والهناء والحنان فيا بشرى من سمع النداء وكما قال الكثير من العلماء أنه أمنهم من الخوف والحزن فبشرى تأمينهم من الخوف أن أمنوا على أنفسهم أما بشرى تأمينهم من الحزن أن أمنوا على أهلهم وأحبابهم من قبلهم وبعدهمً وذلك مذكور فى بشريات أخرى فى كتابنا أما البشرى التى ساقها الحبيب المصطفى فهو تتجلى فى أول خطاب يدور بين الله وبين عباده المؤمنين من الذى يعرف هذه الأسرار ؟ من تظنون إنه النبى المختار يقول منبئاً عن العزيز الغفار بأول ما سيدور من الحديث بين الربِّ وعباده المؤمنين{إنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ مَا أَوّلُ مَا يَقُولُ الله تَعَالَى لِلْمُؤْمِنينَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَا أَوّلُ مَا يَقُولُونَ لَهُ، فَإِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ لِلْمُؤْمِنينَ: هَلْ أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ يَا رَبّنَا. فَيَقُولُ: لِمَ؟ فَيَقُولُونَ: رَجَوْنَا عَفْوَكَ وَمَغْفِرَتَكَ، فَيَقُولُ: قَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمْ عَفْوِي وَمَغْفِرَتِي }[6] ولذا أكد الحبيب هذه الحقيقة العلية بوصف الرحمة الربانية التى أعدت للأمة المحمدية فأعظم أبواب الرحمة قد أدخرها الله لعباده يوم لقائة كما قال{إِنَّ لله مِائَةَ رَحْمَةٍ، قَسَمَ مِنْهَا رَحْمَةً بَيْنَ أَهْلِ الدُّنْيَا فَوَسِعَتْهُمْ إِلى آجالِهِمْ، وَأَخَّرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ لأَوْلِيَائِهِ، وَإِنَّ الله قابضٌ تِلْكَ الرَّحْمَةَ الَّتي قَسَمَها بَيْنَ أَهْلِ الدُّنْيَا إلى تِسْعٍ وَتِسْعِينَ فَكَملَها مائةَ رَحْمَةٍ لأَوْلِيَائِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}[7]قال سيدنا الإمام على فى أحداث يوم القيامة:
إِذا قَرُبَتْ سَاعَةٌ يا لَها وَزُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَها
تَسِيرُ الجبالُ على سُرْعَةٍ كَمَرِّ السِّحَابِ تَرَى حَالَها
وَتَنْفَطِرُ الأَرْضُ مِنْ نَفْخةٍ هُنَالِكَ تُخْرِجُ أَثْقَالَها
وَلا بُدَّ مِنْ سائلٍ قائِلٍ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئذٍ ما لـها
يُحَدِّثُ أَخْبارَها رَبُّها وَرَبُّكَ لا شَكَّ أَوْحَى لـها
تَرَى النَّفْسُ ما عَمِلَتْ مُحْضَرا ولو ذَرَّةً كان مِثْقَالَها
يحاسِبُها مَلَكٌ قادِرٌ فإِمّا عَلَيها وإمّا لـها
تَرَى النَّاسَ سَكرى بلا خَمْرةٍ وَلَكِنْ تَرَى العَيْنُ ما هَالَها

[1] عن ابن عباس سنن الترمذى قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
[2] سنن الترمذي عن أنس.
[3] الإحياء، وفى تخريج الإحياء للحافظ العراقى: رواه ابن حبان في الضعفاء وأبو عبد الرحمن السلمي من حديث أنس مع اختلاف
[4] جامع الأحاديث والمراسيل عن صهيب
[5] إحياء علوم الدين، وطبقات الشافعية الكبرى، وتخريج أحاديث الإحياء للعراقى
[6] رواه وأحمد والطبراني عن معاذ بن جبل
[7] صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ إنما اتفقا فيه على حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وسليمان التيمي عن أبي عثمان، عن سلمان مختصراً.
]]>
http://www.alghazall.com/vb/t1951.html
بشائر الفضل الإلهى ( بشريات وأفراح لقاء الله ) http://www.alghazall.com/vb/t1950.html Tue, 28 Feb 2012 02:44:30 -0500 البشرى الحادية و الخمسون
بشارات وصف الموت وحبِّ لقاء الله


هذه البشارة يا أحبابى من عيون البشائر التى بشَّر بها الحبيب أمته وقد أحببنا أن نأتى بها لأننا نعلم
أن الموت هو الشغل الشاغل لعموم الناس فأردنا أن نزيح الهمَّ الجاثم على صدور الكثيرين نتيجة سوء فهم
أو قصور علم لترتاح النفوس وتشتاق لملاقاة الملك القدوس ثمَّ بعدها نجول بكم معنا بفضل الله وإلهامات حبيبه ومصطفاه بين رياض البشائر النبوية وأزاهير التباشير القرآنية فيما يدور حول الموت وبعده من أفراح ومكرمات
وتهانى وإتحافات ووالله ياإخوانى ليست هذه الكلمات تشبيهات وإنما هى حقائق جليَّاتٌ وآياتٌ بينات وهاهى
البشارة العظيمة وبالله التوفيق وحصول السعادات قال الصادق المصدوق فى حديثه الشريف المنيف الموجز المعجز{الْمَوْتُ تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ}[1] أي الهدية الفريدة فالموت هو الباب الذى يدلف منه المؤمن عند مفارقة هذه الحياة إلى إكرامات الله وإنعاماته وأفضاله فالدنيا سجنه لا يزال منها فى عناء
بمقاساة صروفها ورياضة شهواتها ومدافعة شيطانها! فالموت إطلاقه واستراحته ففى الأثر
{ نعَم المَوْتُ رَاحَةُ المُؤمِنِ }[2] ولذا مدح الرجل العاقل الحصيف الموت ومحامده بقوله:
قَدْ قُلْتُ إذْ مَدَحُوا الحياة فأسْرَفُوا في الموْت ألفُ فَضيلَة لا تُعْرَفُ
منها أمانُ عذابه بِلقَائه وفِرَاقُ كلّ مُكَابَدٍ لا يُوصَفُ
وهذه الراحة والسعادة وتلك الهدية الفريدة إنما هى لأهل الإسلام ممن عاش مداوماً على الطاعة
ولم يصر على المعاصي وتاب منها قبل موته وتجنَّب الكبائر الموجبة لسوء الخاتمة وإذا ما وقع فى إحداها
أسرع إلى التوبة النصوح وردَّ الحقوق إلى أهلها ليكون جاهزاً لله فى كل وقت ولذا أخبر النبى عن بشرى الهناء
عند موت المؤمن الجاهز للقاء فى كل وقت وآناء فهو ممن لا يؤجل عمل اليوم إلى الغد، فقال{مَوْتُ الْفَجْأَةِ رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ، وَأَخْذَةُ أَسَفٍ لِلْفَاجِرِ}[3] وعند البيهقي عن أبي السكن البحتري قال مات خليل الله إبراهيم فجأة ومات داود فجأة ومات سليمان بن داود فجأة والصالحون وهو تخفيفٌ على المؤمن وتشديدٌ على الكافر ومن أمثال هؤلاء الصالحين المعاصرين الشيخ محمد على سلامة إذا كان يسير بين إثنين من أبنائه فى مكة يوم قبل الحج متوجها معهم إلى بعض الحجيج ليلقى عليهم درساً فى الحج وإذا به يتوقَّف عن السير ويضع يده على كتفيهما ويشهق شهة واحدة فاضت على أثرها روحه إلى بارئها وأهل اليقين الأعلى منهم من ماتوا قبل أن يموتوا وبشراهم تأتيهم وهم بين الناس أحياء يسعون وكم تعددت أشكال تلك البشريات، بل وكان رسول الله يسوقها لهم من وقت لآخر تعريفا بمكاناتهم وتشويقا لغيرهم لبلوغ منازلهم ومقاماتهم ومن تلك البشريات العالية ما اشتهر بين المسلمين بالعشرة المبشَّرين بالجنة وفى الحقيقة فإن رسول الله بشَّر عدداً أكثر من ذلك بكثير فكم ساق من البشريات العالية لأمثال هؤلاء وقد عجَّت كتبة السنة والسيرة بالكثير من هذه البشريات التى تبدو فى ظاهرها بشريات خاصة بهم ولكنها تحمل فى باطنها الكثير من البشريات لأهل الإيمان والإيقان لكل من اقتفى أثرهم أو سار على دربهم
فكم أخبر عن أحد من أصحابه أنه ممن قضى نحبه وعن أحدهم أنه لا يضره ما صنع بعد اليوم وعن آخر أنه ميت يسير بين الأحياء وآخر قد رأى قصره فى الجنة يوم عرج به وآخر سمع وقع خفَّيه فى الجنة وآخر أخبر أن مناديله فى الجنة لألين من مناديل كسرى وآخر يبلغ ملكه فى الجنة كذا أو كذا وأخبر بعضاً من أسماء جيرانه فى الجنة ممن يعرفون من الصحابة وغيرها وغيرها من بشريات الفوز والفلاح بشريات وبشريات وبشريات ويا هناء وسعادة وفرحة من اقتفى أثرهم وسار على دربهم وفى نهاية تلك البشرى العظيمة فى وصف الموت أقول لكم ما قاله الإمام على لإخوانه يمدح الموت واللقاء بقوله الذى عرف باسم حسنة الموت:
جَزَى اللُه عَنّا المَوْتَ خيرا فإِنَّهُ أَبَرُّ بنا مِنْ كُلِّ شيءٍ وَأَرْأَفُ
يُعَجِّلُ تَخْلِيصَ النُّفُوسِ مِنَ الأذى وَيُدْنِي مِنَ الدَّارِ التي هِيَ أشرفُ
وقال السيد حسن حسنى الطويرانى:
إِذا علم الفَتى غصص الفراق فَلم يَفرح بلذات التلاقي
وَمَن يَدري الـهُبوط إلى تراب فلم يرجو الصعود إِلى المَراقي
لدهر قد أَذاقك فَقد قَوم لعمري لَيسَ يفنى وَأَنتَ باق
فَما شَربوه كَأساً ذاكَ كَأس ستسقاها فَأيّ الساقي ساق
لَقَد جبل الزَمان عَلى الرزايا كَما طبعت بنوه عَلى النفاق
فَعش فيهم كما شاؤا وَإِلا فَمت عَنهم فثمّ أَخا تلاقي
علام المَوت تكرهه وَفيه لقاء الأَقدمين من الرفاق
وفيم تحب أَن تحيى وَتَبقى وَلَست سِوى العَنا منها بلاقي
يَرى طَعم المَمات أَلذ شَيء فَتى ذاق القَضا مرّ المَذاق
وقال أحدهم فى تذكيره لإخوانه وأحبابه بالموت:
يا قلب فكر ترى الدنيا أباطيلا واقرأ أيا قلب قرآنا وتنزيلاً
خل الهوى وادَّكر فاللهو مفسدة أقبل على الله تعطى الخير موصولاً
الموت يا قلب إن حققت نازلة لم يبق حياًّ فخل القال والقيلا
والدار دار بلاء إن رضيت بها وكيف ترضى بدار البعد مأمولا ؟
دنياك دار فناءٍ لا بقاء لها أقبل على الله تعط الخير موصولاً
الموت عبرة من فازوا بسابقة من ربهم لم يروا زوراً وتأويلاً
فروا إلى الله من دنيا وآخرة لم يشهدوا عمرهم غيراً وتبديلاً
أحياهم الحب في شغل بخالقهم حتى به اتصلوا قرباً وتمثيلاً

البشرى الثانية و الخمسون
بشارات حبِّ لقاء الله ومعاملة الله للمؤمنين فى آخر حياتهم
وأما من يحيا ويكون من أهل الإيمان الصادق فهو يهنأ بما يبقيه الله فى الدنيا فهى مزرعة للآخرة ولاتقلقهم الدنيا ولا تخيفهم لأنهم بالبلاء فى رفعة وارتقاء وبطول العيش فى سعادة بخدمة دين الله وهناء وكل يوم يمر عليهم فيها هم فى أعمال بٍرٍّ كلَّ حين وآن والموت بالنسبة لهم أنه قد آن الآوان لتسلم عطايا وهدايا الرحمن بلا عمل ولا مكابدة فهو عطاء يتلوه عطاء وفضل وإكرام بلا توقُّفٍ ولا إنتهاء والموت هو بوابة ذلك فالهدايا العظيمة التي تتري من الله للعبد المؤمن عند لقاء ربه تتوالى عليه فى لحظاته الأخيره فيتشوَّق ويفرح بلقاء الله ويزداد شوقه للقياه فيفرح الله بلقاءه ويصير هؤلاء من الذين بشرهم رسول الله بحديثه الشريف إذ قال{ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللّهِ، أَحَبَّ اللّهُ لِقَاءَهُ. وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللّهِ، كَرِهَ اللّهُ لِقَاءَهُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللّهِ أَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ؟ فَكُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ. فَقَالَ : لَيْسَ كَذَلِكَ. وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللّهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ، أَحَبَّ لِقَاءَ اللّهِ وفى رواية- فليس شىٌ أحبَّ إليه مما أمامه - فَأَحَبَّ اللّهُ لِقَاءَهُ؛ وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللّهِ وَسَخَطِهِ، وفى رواية- فليس شىٌ أكره إليه مما أمامه -كَرِهَ لِقَاءَ اللّهِ وَكَرِهَ اللّهُ لِقَاءَهُ}[4]ولذا لما بلغت البشرى بعض الصحابة على لسان من سمعوها من رسول الله ولم يتأكدوا من معناها لأن أحدنا لا يخلو من كراهية للموت إما لخوف الله أو رغبة فى إزدياد الخير لآخرته من دنياه فذهبوا إلى الأستاذة المرافقة لرسول الله فى كل وقت وحين والمعينَّة فى الجامعة النبوية للأمة المحمدية السيدة عائشة فسألوها قَالَ شُرَيْحٌ
{ فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤمِنِينَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ حَدِيثا إنْ كَانَ كَذٰلِكَ فَقَدْ هَلَكْنَا قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ - قَالَ: وذكر الحديث وأضاف -: وَلكِنْ لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إلاَّ وَهُوَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ؛ قَالَتْ: قَدْ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِالَّذِي تَذْهَبُ إلَيْهِ،وَلكِنْ إذَا طَمَحَ الْبَصَرُ وَحَشْرَجَ الصَّدْرُ وَانشَحرَّ الْجِلْدُ فَعِندَ ذَلِكَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ِ}[5] وروي عنها أيضاً في تفسيرها لتلك البشرى العظيمة لأهل الإيمان أنها قالت{ إذا أراد اللـه بعبد خيراً قيض لـه قبل موته بعام ملكاً فسدَّده ووفَّقه حتى يقول الناس: مات فلان خير ما كان فإذا أحضر ورأى ثوابه تهوَّعت نفسه؛ فذلك حين أحبَّ لقاء اللـه وأحبَّ اللـه لقاءه}[6]ولذا فمن البشريات العظيمة مما يجعل موت المؤمن سبباً لتوالى العطايا وهدايا الإنعام والإكرام أن يجهِّزه الله قبل موته ليتأهل لنيل ذلك، فمنها ما ورد عن النبى مثل{ إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا، اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: مَا اسْتَعْمَلَهُ؟ قَالَ: يَهْدِيهُ اللهُ إِلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ مَوْتِهِ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَى ذَلِكَ}[7]وأيضاً{إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً عَسَّلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ، قِيلَ: وَمَا عَسَّلُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ؟ قَالَ: يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ}[8] وفى مسند أحمد{حتى يرضى عنه من حولـه} وللخرائطي{يحببه إلى جيرانه]وفى مسند الشاميين: { يفتح له عملا صالحا قبل موته فيبعثه عليه}هل رأيتم هل وسمعتم سيل البشريات بشريات لا حد لها ولا منتهى من أنواع الأعمال المرضية للرحمن ولعباد الرحمن من الأهل أو الجيران
حتى إذا حضر لقاء الله لقيه مولاه بروح ورضوان وربٍّ عليه غير غضبان والبشريات لا تنتهى عند هذا الحدِّ والإمكان فربما كانت عليه ذنوب وآثام فلابد من غفرانها أو تكفيرها حتى لا يسأل عنها أو تكون فيها عقوبته عند لقاء الملك العلام ولذا وردت البشريات العظيمة التى يبشِّر بها رسول الله كل مسلم قبل الموت أن الله تعالى يطهِّره قبل موته من كل ما عليه من الذنوب والخطايا كيف؟إما بالمغفرة والعفو والصفح أو بعقوبة من إبتلاء أو شدة إن كانت تلزم لتذكيره فلا يعود لمثلها فيكفر عنه ما سلف ولا يرجع لها فتظل صفحته ناصعة ومن جملة ذلك الهمُّ والغمُّ والتعب والنصب والشوكة يشاكها والتشديد فى المعيشة وغيرها أو المرض قبل الموت أحياناً ففى هذه البشرى عن النبى{إِذَا أَرَادَ الله بِعَبْدِهِ الـخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِـي الدُّنْـيَا} [9]وروى الطبرانى فى سبب الحديث عن عمار بن ياسر قال{ مرَّت امرأة برجل، فأحدق بصره إلـيها، فمرّ بجدار فلطم وجهه فأتـى رسول الله وهو يسيـل دماً فقال: فعلتُ كذا فذكر الحديث وفى رواية أخرى قال له{ أَنْت عَبْدٌ أَرَادَ الله بِكَ خَيْراً}[10]
البشرى الثالثة و الخمسون
بشارات وبشريات لحظات الموت
والمجموعة الثالثة من البشريات نتناول فيها أفراح اللحظات الأخيرة من هذه الحياة
فإن بعضاً من الدعاة لم يفقهوا أحاديث النبى عن الموت فاختاروا أن يرعبوا الناس ويخوفونوهم من الموت
ومعالجة سكراته ومكابدة أهواله كما يقولون وكل هذا يا أحبابى يتعارض مع كتاب الله فى حق أهل الإيمان لأن الله
أفاض فى بيان حسن استقبال أحبابه ألم يبين المولى بذاته العلية ويبشر بذلك فقال{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}فأهل التقوى لهم الأمن والأمانة وليست الحسرة ولا الندامة من هم يارب؟ {الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }فبشراهم وبشرياتهم تبدأ من الحياة الدنيا وهذا يشمل آخر لحظاتهم وأوقاتهم قبل أن يفارقوا دنياهم ويصيروا عند مولاهم لهم البشرى وهم هنا فى الدنيا ويعبرون العتبة إلى البرزخ لهم السعادة والهناءة والسرور فيتشوقون إلى لقاء الملك الغفور وهؤلاء ياإخوانى هم من استقاموا على الطاعة وولم يفارقوا الجماعة ولم تكن لهم من غير الحلال لقمة ولا بضاعة حفظوا الجوارح والمنازل من كل شاهد بسوء عليهم فى هذه الساعة وعمروا الأفئدة بخشية مولاهم واستعدوا قبل أن ينادوا وطلبوه قبل أن يطلبهم ففيم يعذبهم أو يسىء إليهم؟هل رأيتم ملكا ينادى أناساً ليكرمهم فيأمر حراسه أن يجلدوهم بالسياط قبل أن يلبسوهم أوسمة التكريم ويعطونهم عطايا التشريف هذا لا يعقل ولا يقبل من أصغر الأمراء أو الملوك فكيف بملك الملوك سبحانه وإنما هو الله مولاهم يتولاهم ويواليهم ببشرياته وإتحافاته وإكراماته عند خروج أنفسهم وعند دخول قبورهم وعند سؤالهم فى قبورهم وعند خروجهم يوم البعث والنشور لأن هذا أمرٌ جلاه الله فى كلامه فشفى به الصدور ولا تبديل لكلماته ولذا قطع الله الطريق على كل من يشكك فمن ياإخوانى سيقبض روح المؤمن عند الموت؟{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ}تأتي إليهم ملائكة الرحمة وتتوفاهم طيبين سعداء مرتاحين ومطمأنين وإلا فما معنى طيبين أما الضرب والطرد فيكون لمن أتتهم ملائكة العذاب متوعدين ومكبلين فهؤلاء تذهب لهم فرقة من حراس النار لتقبض على الجبارين والمتكبرين والعصاة المصرين وأهل الكبائر والمجرمين المعاندين فيحق لهم الحزن والخوف لكن المؤمن ذهبت إليه فرق حرس الجنة وحاملو أوسمة ونياشين المنة وضباط التشريفات الربانيين ليستقبلوه ويشرفوه ويكرموه فمم يحزن؟ ومن أي شئ يخاف؟هم يقابلونه ويهنئونه بسلامة الوصول ويبشروه بأحسن مقعد وأجمل محل به ينزل فيقولون لهم كما أنبأ الله فى آيات كتابه المبشرات أحبابه بقولهم{سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ}فهل بعد تحية السلام والإكرام والإنعام أذى أو إتلاف وآلام وهل يقولون لهم امكثوا فى قبوركم فى التراب والظلام مع الحشرات والهوام لاوألف لا إنما
{ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}بل ويعرفونهم أماكنهم ويرونهم بيوتهم ومساكنهم ألم يقل الله عنهم{وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ}ولذلك بشر الحبيب أصحابه وأتباعه عندما حضر شاباً وهو يجود بروحه فقال له يسأله ليبشر الأمة كلها من ورائه فى هذه الساعة لتكون بشرى إلى قيام الساعة{ دَخَلَ النَّبيَّ عَلَى شَابٍّ وَهُوُ في المَوْتِ فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قالَ: أَرْجُو اللّهَ يَا رَسُولَ اللّهِ، وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ: لاَ يَجْتَمِعْانِ في قَلْبِ عَبْدٍ في مِثْلِ هذَا المَوْطِنِ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللّهُ مَا يَرْجُو وَأَمَّنَهُ مِمَّا يَخَافُ}[11] وفى بشارة أخرى عن النبى لما حضر شاباً أنصارياً يحتضر فكلَّم فيه ملك الموت{ونَظَرَ النبيُّ إِلى مَلَكِ المَوْتِ عِنْدَ رَأْسِ رَجُلٍ مِنَ أَلانْصَارِ فقالَ: يا مَلَكَ المَوْتِ ارْفِقْ بصَاحِبِي فِانَّهُ مُؤْمِنٌ، فقالَ مَلَكُ المَوْتِ طِبْ نَفْساً وقَرَّ عَيْناً واعْلَمْ أَنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ واعْلَمْ يا محمّدُ أَنِّى لأقْبِضُ رُوحَ ابنِ آدَمَ، فًّاذَا صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ أَهْلِهِ قُمْتُ في الدَّارِ وَمَعِي رُوحُهُ فقلتُ: ما هَذا الصَّارِخُ؟ والله ما ظَلَمْنَاهُ ولا سَبَقْنَا أَجَلَهُ، ولا اسْتَعْجَلْنَا قَدَرَهُ، ومَا لَنا في قَبْضِهِ مِنْ ذَنْبٍ، فِانْ تَرْضَوا بِما صَنَعَ الله تُؤْجَرُوا وإِنْ تَحْزَنُوا وتَسْخَطُوا تٌّأثَمُوا وتُؤْزَرُوا مَا لَكُمْ عِنْدَنا مِنْهُ عُتْبى وإِنْ لَنا عِنْدَكُمْ بَعْدُ عَوْدَةٌ وعودة فالحذرَ الحذَرَ ومَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ ـ يا محمَّدُ ـ شَعَرٍ ولا مَدَرٍ بِرٍّ ولا فَاجِرٍ سَهْلٍ ولا جَبَلٍ إِلاَّ أَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ في كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ حتَّى لأنَا أَعْرَفُ بِصَغِيرِهِمْ وكَبِيرِهِمْ مِنْهُمْ بأنْفُسِهِمْ والله يا محمّدُ لَوْ أَرَدْتُ أَقْبِضُ رُوحَ بَعُوضَةٍ مَا قَدِرْتُ على ذَلِكَ حتَّى يَكُونَ الله هُوَ أَذِنَ بِقَبْضِهَا، قالَ جعفرُ بنُ محمدٍ: بَلَغَنِي أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَصَفَّحُهُمْ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ، فِاذَا نَظَرَ عِنْدَ المَوْتِ، فَمَنْ كَانَ يُحَافِظُ على الصَّلوَاتِ دَنا مِنْهُ المَلَكُ وطَرَدَ عَنْهُ الشَّيْطَانَ، ويُلَقِّنُهُ المَلَكَ: لا إِلهَ إِلاَّ الله محمدٌ رسولُ الله وذَلِكَ الحَالُ العَظِيمُ}[12]هل رأيتم كلَّ تلك البشريات ياإخوانى هل سمعتم؟ملك الموت الموكل بقبض روحه هو من يقوم على خدمته هو من يعنى به فى ساعته ولحظته الله أكبر على البشرى يارسول الله صلى الله عليك ياسيدى يارسول الله يا حبيب الله يامن أخرجنا الله بفضلك ونعمتك من الظلمات إلى النور ملك الموت شفوقٌ وعطوف رفيقٌ وحنون بكلِّ مؤمن وإن كان الميت من المحافظين على الصلاة وهكذا كلُّ مسلم إن شاء فالملك يبعد عنه الشيطان بذاته وهى غيوب تحدث حولنا ونحن لا نراها بل ويذكِّرُه الشهادتين ويلقنهما روحه لتأنسا بهما قبل المغادرة وتثبت بهما حجته ويطمأن الملك أنَّ صاحبه على خير حال يرضاه الرحمن وتكونا الشهادتان آخر ما يفارق عليه الأكوان والجالسون حوله قد يكلموه أو يلقنوه فى ظنهم لينطق والناس لا تعى ولا تفهم فليست تللك لحظات التوبة ولا فيها للإيمان أوبة لمن فرَّط وانتهك فمن سبق سبق وجاءه الملك بالإذن فالتحق وليس البشرى هذا وفقط بل انظروا إلى إتساع الرحمة وشمول البشرى فإن الملك الموكل مأمور أيضاَ بمواساة أهل الميت ونصحهم فهم وإن لم يسمعوه ظاهراً ولكنه يبثُّ فيهم الرضى بقضاء الله وقدره إن وجد منهم جزعاً أو صراخاً ويعظهم قبل أن يغادر أن استعدوا
ليومكم ليكون يوم سرور وهناء وسعادة بلا إنتهاء فمن استعد لقدومه بشَّره بأن الأمر معه لن يتعدى خلود أحدنا إلى نومه
{ والَّذِي نَفْسٍى بِيَدِهِ لتَمُوتُنَّ كَمَا تَنَامُون وَلَتُبْعَثُنَّ كَمَا تَسْتَيْقِظُون}[13] ففيم الخوف أو الهلع فلحظات مفارقة الحياة بالنسبة للمؤمن ليس فيها تعبٌ ولا نصب ولا ألم ولا وصب وإنما تخرج النفس وتضعها الملائكة فى الحريرة البيضاء الطيبة يطيبونها بالعطر الذى أحضروه معهم من الجنة فيزول عنها كل عناء عانته فى الدنيا بمرهم وعطر الجنة فتتضوع منها روائح طيبة ليس لها مثيل وتكون لأهل السموات على قدومها عليهم الدليل فيا للفرح والسرور مع الهناءة والحبور ونور من فوقه نور وأفراح وزينات وقصور وحور وكلها ليكون المسلم سعيدا وعند لقاء الله فى حبورورد أن الإمام الغزالى عندما حانت وفاته جلس بعض تلاميذه حوله يبكون وقيل أن الأبيات لشهاب الدين السهروردى لما قتل واجتمع حوله تلاميذه يبكون فقال لهم معلماً وكاشفاً الغطاء عن المعنى العلى:

قل لإخوانٍ يـرونى ميتا فبكونى إذ رأونى حزنا
لا تظنون بأنى ميت ليس ذا الميت والله أنــا
أنا عصفور وهذا قفصى طرت منه فتخلى رهنا
وَأَنا الَيوم أُناجي مَلأ وَأَرى اللَه عَياناً بهنا
فَاِخلَعوا الأَنفُس عَن أَجسادِها لِترونَ الحَق حَقاً بَينا
فارحموني ترحموا أنفسكم واعلموا أنكم في أثرنا
لاترعكم هجمة الـموت فما هو إلا نقلة من ها هنا
من رآني فليقوِّ نفسه إنما الدنيا على قرن الفنا
وعليكم من كلامي جملة فسلام اللّه مدح وثنا


[1]{وَالدرْهَمُ وَالدينَارُ رَبِيعُ الْمُنَافِقِ وَهُمَا زَادُهُ إِلَى النَّارِ} للدارقطني في السنن
عن جابرٍجامع الأحاديث والمراسيل
[2] لباب الحديث وتنقيح القول الحثيث والنهاية فى غريب الحديث،
وورد ذكره على أنه حديث ولكن لم يرد إسناده ولم أجد له تخريجاً
[3] رواه الإمام أحمد والبيهقي عن عائشة مرفوعا بسند صحيح بلفظ وأخذة أسف للكافر
وخرجه الزيلعي في سورة طه عن أنس وابن مسعود وعن عبيد بن عمير قال مات أخ لعائشة
فجأة فقالت عائشة راحة للمؤمن وأخذة أسف على الكافر، كتاب كشف الخفاء.
[4] صحيح مسلم عَنْ عَائِشَةَ وروايه قوله { فليس شىء} أخرجه مسلم وابن ماجه
من حديث عائشة وابن المبارك من حديث أنس
[5]مسند الإمام أحمد عن أنس ومثله بدون { ثم يقبضه عليه} فى سنن النسائي الكبرى عن شريح عن أبى هريرة
[6]التذكرة في أحوال الموتى..
[7] المسند الجامع عن عمر الجمعى
[8] صحيح ابن حبان عن عمرو بن الحمق الخزاعى
[9] أخرجه أحمد، والترمذي، والـحاكم، والطبرانـي، والبـيهقـي فـي الشعب، عن عبد الله بن مغفل الأنصاري.
[10] قال الهيثمي: إسناده جيد وأخرج نـحوه ابن عدي فـي الكامل عن أبـي هريرة اسم الكتاب: البيان والتعريف
[11] رواه الترمذي عن أنس، وقال: حديث غريب وابن ماجه وابن أبي الدنيا كلهم من رواية جعفر عن ثابت عن أنس.
[12] عن الحارث بن الْخزرج عن أبيه رواه الطبرانى فى المعجم الكبير.
[13] رواه جعفر بن عبدالله بن الحكم ، الألبانى فى فقه السيرة
]]>
http://www.alghazall.com/vb/t1950.html
[ ورشة عمل " كتابة المشورة والفتوى القانونية " بدبي 11 مارس ]‎ http://www.alghazall.com/vb/t1949.html Thu, 23 Feb 2012 01:56:03 -0500

بسم الله الرحمن الرحيم




..


[ ورشة عمل

" كتابة المشورة والفتوى القانونية " بدبي 11 مارس





]











تشمل الرسوم




:



1.

حضور الملتقى والحصول على شهادة بالحضور




.

2.

الحقيبة العلمية وتضم المادة العلمية، الأدوات الكتابية




.

3.

المأكولات الخفيفة والمشروبات أثناء الاستراحات




.





لمزيد من المعلومات وطلب التسجيل





المجموعة الدولية للتدريب

- الإيميل




:[email]yamar7ba@hotmail.com[/email]


- جوال: 00966550364489











"الوكيل التسويقي في السعودية ودول الخليج




"

" شبكة القانون والإدارة




"

]]>
http://www.alghazall.com/vb/t1949.html
[ الملتقى الخليجي الأول للمدربين العرب ]‎ http://www.alghazall.com/vb/t1948.html Thu, 23 Feb 2012 01:42:24 -0500
بسم الله الرحمن الرحيم ]...

الملتقى الأول في الخليج والوطن العربي، حيث يلتقي المدرب بكبرى الشركات العالمية ،للمدربين والمستشاريين والمنسقين .
الفترة 24-25 مارس 2012
دبي - كروان بلازا
إحجز موقعك وإنطلق نحو العالمية
!

]]>
http://www.alghazall.com/vb/t1948.html
بشائر الفضل الإلهى (فى العبادات ) http://www.alghazall.com/vb/t1947.html Wed, 22 Feb 2012 13:31:52 -0500
البشرى الثانية والثلاثون
بشرى التقرب لله بالفرائض وأولها الصلاة

وهنا نتحدث عن بشريات جاءت فى العبادات وأول البشريات هى بشرى المحافظة على الفرائض فبشريات العبادات جمالها أننا كلنا نؤدى العبادات ولكن لكثرة التكرار قد يضيع منَّا روحها أو ينفلت منَّا عيار إتقانها فتتحول لعادات فنظنُّ أنها لا تبلِّغ الغاية ولا تصل بنا للنهاية فيزداد منا الإهمال ونقع فى الأوحال إن الله تعالى لم يفرض الفرائض إلا لأنها أتمَّ سبل النجاة التى أوجبها على نفسه لعباده ويعلم أن كلهم يستطيعونها ففرضها عليهم ليربطهم به صلة لهم وحماية ونجاة لا حاجة إليهم حاشاه فإن أكملوها؟حقق لهم ما أوجبه على نفسه لهم ففازوا وبعد أن تشوقنا فإلى البشرى العظيمة قال المصطفى رواية عن ربِّ العزَّة
{مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ الْعَبْدُ بِمِثْلِ إِدَاءِ فَرِيضَتِي}[1] وفى الحديث روايات عديدة وكلها تقود لنفس المعنى، وهو أن أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله أداء الفريضة " أداء فريضتى" أى ما افترضته أنا عليه لا ما فرضه أحدكم بنفسه على نفسه انتبهوا للإشارة ولذا فاستمعوا لتلك البشرى المكملة عملياً لهذا الحديث وهى تطبيقه العملى وذالك فى واقعة دارت بين الصحابة وبعضهم واحتكموا فيها لرسول الله ولا أظنُّ أن الكثيرين منكم قرؤها وتبصروا فى بشرى فحواها وتحذير مبناها لكل من يستخف بالمحافظين على الفرائض لأنه يظنُّ أن القرب بالتشدِّد
وإجبار الناس على الإكثار من الصلاة أو الصيام أو الصدقات أو غيرها اسمعوا واعوا{مرّ رجل بقوم فقال رجل منهم: إني لأُبغض هذا لله فقال القوم: والله لا يترك لها اذهب يا فلان فبلّغه قال: فقال له الذى قال فذهب الرجل إلى النبي فقال: إن فلاناً يزعم أنه يبغضني في الله فأرسل إليه رسول الله فقال: علام تبغض هذا؟قال هو لي جار وأنا أعلم شيء به وأخبر شيء به والله ما رأيته صلى صلاة قط إلاّ هذه الصلاة المكتوبة التي يصليها البر والفاجر قال: سله يا رسول الله هل رآني أخرتها عن وقتها أو أسأت في وضوئها أو ركوعها أو سجودها؟ قال: لا. قال: ولا رأيته صام يوماً قط إلاّ هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر قال: سله يا رسول الله هل رآني أفطرت منه يوماً أو استخففت بحقه؟ قال: لا. قال: ولا رأيته تصدق بشيء قط إلاّ هذه الزكاة التي يؤديها البر والفاجر قال: سله يا رسول الله هل كتمتها أو أخرتها أوقال:منعتها؟ قال:لا.فقال رسول الله: دعه فلعله أن يكون خيراً منك}[2]وإنى والله أرى البشرى واضحة ولا تحتاج للمزيد من الإيضاح ولكنى أريد أن انتهز الفرصة للتأكيد للجميع وبالذات لأبنائنا على أهمية الصلاة بالذات وعدم التهاون فى تأديتها فى وقتها فيجب على المسلم الحريص على نوال تلك البشرى فى القرب من الله أن يحرص على الفرائض حرصاً وبالذات الصلاة الصلاة الصلاة لقول النبى لسيدنا عبد الله بن مسعود عندما سأله{ما أَحَبُّ الأَعْمَالِ إلَى اللَّه؟ قال: الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا}[3] ألم يقل الله{إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً}كما أريد المزيد من التأكيد على صلاتى العشاء والفجرلأن فى هذه الأيام تأتى العشاء والكل مشغول بالسهر أو الخروج مع أصدقائه أو أسرته وأصبح التهاون واضحاً فى تلك الفريضة أما التهاون فى صلاة الصبح فحدث ولا حرج ولذا قال المصطفى وحذر من وراء ستائر الغيوب عن خطر جسيم قد يقع فيه الواحد فقال{بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ شُهُودُ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ لاَ يَسْتَطِيعُونَهَا}[4] لا يستطيع الرجل منهم أن يصلى العشاء ولا الفجر فى جماعة إلا قليلاً فهذا نفاق عملى خطورته لو رضى به المسلم ولم يَلُم نفسه على الوقوع فيه لصار منافقاً أما لو كنت تحافظ على الفجر فى جماعة ونمت عنه يوماً فوبَّختك نفسك طوال اليوم فلست منافقاً فالمرض لمن رضى به ونفسه لا تلومه وهذا الخطر فإذا عدنا إلى البشرى التى معنا فإنه يلزم لكل مسلم ليحظى بها أن يكون خالياً بالكامل من أوصاف المنافقين ويجاهد نفسه بشدة ليحرص على الصلاة فى وقتها فى جماعة فى بيت الله ولا يلتمس لنفسه عذراً لينفلت لأنه لو التمس لنفسه الأعذار فسينغمس من رأسه إلى قدميه فى الأوزار ويصير الحبل على الجرار والمقصود بالأعذار: الأعذار التى ليست فى شريعة الله ولذا فلا تعجب إذا قال أحدهم ممن فقهوا أسرار تلك البشرى العظيمة{لو خيرت بين دخول الجنة وصلاة ركعتين لاخترت صلاة الركعتين على دخول الجنة قيل: ولِمَ؟ قال: لأن فى صلاة الركعتين رضاء ربى وفى دخول الجنة رضاء نفسى، ورضاء ربى مقدم على رضاء نفسى }هل رأيتم كيف يقيسون الأمور إذاً؟
البشرى الثالثة والثلاثون
بشرى الوضوء المغفرة الثلاثية
أما بشرى الوضوء فمن أجمل وأرق وأعذب البشريات كلنا يتوضأ وللوضوء أفضال لا حدَّ لها وهنا أقول لكم فى الوضوء بشريات ثلاث للمغفرة ستلحقك بها المغفرة من الوضوء وما بعده لاريب فمن يترك الوضوء إذاً حتى ولو كان متوضئاً حتى أن بعضهم كان يقول{هلموا بنا يغفر لنا ويتوضأ ثم يدعو ثم يصلى ركعتين ويقول: أبشروا لا تفوتنا مغفرة ربى فى ثلاث} الله أكبر فمن يتركه إذاً ودعنى اشرح لك الأمر فهو يسير وبه يصير سجلك فى المغفرة كبير فبشرى الأولى للمغفرة أن سيدنا عثمان جمع أصحابه فتوضأ أمامهم ثم قال{رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هذَا ثمَّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: وَلا تَغْتَرُّوا}[5] فهذه المغفرة الأولى أن تتوضأ الوضوء المسنون والذى نحسنه كلنا فيمنُّ الله عليك بمغفرة من عنده أرأيتم حتى أن الحبيب قال لسهولة الأمر ويسره: لا تغتروا بكثرة مغفرة الله لكم وتكرار فضله فتستهينوا بحرمات الله وترتكبوا المعاصى وتقولوا ها سيغفر لنا إنتبهوا أو لا تغتروا بيسر فعله فتتركوا الإكثار منه فيفوتكم خيره أما المغفرة الثانية فإننا بعد وضوئنا ندعو الله فيغفر لنا لدعائنا! هكذا ببساطة ثم نصلى ركعتين بعدها فتأتينا المغفرة الثالثة فمن لم يلحق الأولى أتته الثانية ومن فاتته الثانية نالته البشرى الثالثة واحد إثنان ثلاثة يا بشرانا ويا هنانا والبشرتان يرويهما سيدنا عقبة بن عامر فيخبرنا أنه أتى المسجد متأخراً بعد أن أتمَّ نوبته فى الرعى فأسرع ودخل فوجد رسول الله جالساً وسمعه يقول{مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبه وَوَجْهِهِ أَلاَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ} فابتهج بالبشرى وقال{مَا أَجْوَدَ هَذِهِ فَإِذَا قَائِلٌ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ: الَّتِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ قَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ جِئْتَ آنِفَاً. قَالَ (رسول الله) مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَأُ فَيُبْلِغُ (أَوْ فَيُسْبِغُ ) الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلهَ أَلاَّ اللّهُ وَأَنَّ مُحمَّداً عَبْدُ اللّهِ وَرَسُولُهُ أَلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ}[6] كلمتان تُفتح بهما أبواب الجنات الثمانية فإذا صلى ركعتين مقبلاً على الله وجبت له الجنة فمغفرة لما سبق أو جنة واجبة أو إختر من أين تحب أن تدخل من أبوابها ولذا ضرب النبى لأصحابه مثلاً ليؤكد لهم ذلك فعندما رجع من رحلة المعراج قال لبلال: يا بلال لمَّا دخلت الجنة سمعت دف نعليك أى صوتهما فى الجنة فبم سبقتنى إليها؟ قال:{يا رسول الله ما أحدثت إلا توضأت ولا توضأت إلا رأيت أن لله على ركعتين أصليهما قال: بها}[7] نال هذه المنزلة فى الجنة لأنه كان لا يحدث إلا ويتوضأ وإذا توضأ لابد أن يصلى ركعتين لله يعنى كان يكثر من الوضوء ولا يتعهد الصلوات وفقط فكانت المغفرات تتوالى عليه كل يوم بالعشرات فنال المكانة العالية وقال أحدهم فى أخ له يتابع الوضوء دائما ليغفر الله له الصغائر فقال:
لى صاحب لاث الصغائر ولكن أبد ما قرب الكبائر
خلط صالحاً بفعال سوء وحسن ظنه بالله وافر
يعيش بحكمة هو فيها ماهر يقول وضوءه للذنب غافر
فما حسناتُه إلا وُضوءٌ يكرر والدعا وصلاة حاضر
فهذا نفله غير الفرائض وحجته بلال ذو المفاخر
روينا حبيبنا سمع خطاه بنعل صوته يأتيه جاهر
قلت ياقوم الفضل باهر صدق صاحبى والحكم شاهر
ونختم ببشريات الحكمة العالية ففى وضوء الجوارح الظاهرة وطهارة المظاهر إشارات حقيَّة إلى وضوء الجوارح الباطنة التى يمنُّ الله تعالى بتطهيرها على من أقبل بقلبه على مولاه حال قيامه بوضوئه الظاهر ثم دعاه متخلياَ وصلى بالمراقبة متحلياً لينعم الله عليه بطهارة الباطن واسمع لقول أحد الصالحين إذ قام يدعو الله بعد وضوئه لصلاة الفجر ويقول مشيرا لتلك المعانى العالية للطهور فقال:

أظهرن لي تنزل الأسماء عند فجر الأنوار والآلاء
جملني بالكشف والخير فضلا بالحبيب المصطفى واكشف بلاء
آنسني بنور وجهك يجلي للسويدا في حالك الظلماء
أقبل الفجر فجرن لي عيونا جملني بالكشف والإجتلاء
فرحني بواسع الفضل يولي لي وآلي من صحة الإقتداء
أغدق الخير واسعن واغفرن لي وتنزل واشف جميع الداء
واقبلن توبتي ويسر أموري أنت ربي حقق بفضل رجاء
فجر النور عند فجر المعاني واسقني من طهور راح اجتداء
واعصمني يا سيدي واجذبني جذبة المجتبين في الإصطفاء
يا إلـهي الأولاد أهلي وصحبي أسعدنهم بالحب والجدواء


[1] ابن السني عن ميمُونَةَ جامع المسانيد والمراسيل وللحديث بقية فى فضل النوافل وسنتناولها فى بشرى فضل النوافل إن شاء الله.
[2] عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، مصنف عبد الرزاق الصنعاني.
[3] لأحمد في مسنده ولابن ماجة وللبخاري ومسلم ولأبي داود وللنسائي عن ابنِ مَسعُودٍ رضيَ اللَّهُ عنه.
[4] موطأ الإمام مالك وسنن البيهقى الكبرى عن سعيد بن المسيب.
[5] عن حُمْران مولى عثمان: صحيح ابن حبان
[6] عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ صحيح مسلم
[7] عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، صحيح ابن حبان

]]>
http://www.alghazall.com/vb/t1947.html