مشرف المنتدى الإسلامي
رقم العضوية :
22
الحالة :

المشاركات :
142
الجنس :
الزيارات :
229
قوة السمعة :
0
|
(وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ): أَيْ أُمُورٌ مُلْتَبِسَةٌ غَيْرُ مُبَيَّنَةٍ لِكَوْنِهَا ذَاتَ جِهَةٍ إِلَى كُلٍّ مِنْ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ.
(لَا يَدْرِي كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ) قَالَ الْحَافِظُ :
مَفْهُومُ قَوْلِهِ كَثِيرٌ أَنَّ مَعْرِفَةَ حُكْمِهَا مُمْكِنٌ , لَكِنْ لِلْقَلِيلِ مِنْ النَّاسِ وَهُمْ الْمُجْتَهِدُونَ فَالشُّبُهَاتُ عَلَى هَذَا فِي حَقِّ غَيْرِهِمْ .
( فَمَنْ تَرَكَهَا ) أَيْ الْمُشْتَبِهَاتِ ( اِسْتِبْرَاءً ) أَيْ طَلَبًا
لِلْبَرَاءَةِ ( لِدِينِهِ ) مِنْ الذَّمِّ الشَّرْعِيِّ ( وَعِرْضِهِ ) مِنْ كَلَامِ الطَّاعِنِ ( فَقَدْ سَلِمَ ) مِنْ الذَّمِّ الشَّرْعِيِّ وَالطَّعْنِ.
( وَمَنْ وَاقَعَ شَيْئًا مِنْهَا ) أَيْ مَنْ وَقَعَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُشْتَبِهَاتِ ( يُوشِكُ
أَنْ يُوَاقِعَ الْحَرَامَ ) أَيْ أَنْ يَقَعَ فِيهِ.
( كَمَا أَنَّهُ مَنْ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى ) وَهُوَ الْمَرْعَى الَّذِي يَحْمِيهِ السُّلْطَانُ مِنْ أَنْ يَرْتَعَ مِنْهُ غَيْرُ رُعَاةِ دَوَابِّهِ. ( يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ ) أَيْ يَقْرَبُ
أَنْ يَقَعَ فِي الْحِمَى.
فَالْخَائِفُ مِنْ الْعُقُوبَةِ الْمُرَاقِبُ لِرِضَا الْمَلِكِ يَبْعُدُ عَنْ ذَلِكَ الْحِمَى خَشْيَةَ أَنْ تَقَعَ مَوَاشِيهِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ فَبُعْدُهُ أَسْلَمُ لَهُ وَلَوْ اِشْتَدَّ حَذَرُهُ.
وَغَيْرُ
الْخَائِفِ الْمُرَاقِبُ، يَقْرَبُ مِنْهُ وَيَرْعَى مِنْ جَوَانِبِهِ فَلَا يَأْمَنُ أَنْ تَنْفَرِدَ ماشيته فَتَقَعُ فِيهِ بِغَيْرِ اِخْتِيَارِهِ أَوْ يَمْحَلُ الْمَكَانُ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَيَقَعُ الْخِصْبُ فِي الْحِمَى فَلَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ
أَنْ يَقَعَ فِيهِ فَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ الْمَلِكُ حَقًّا وَحِمَاهُ مَحَارِمُهُ.
تحفة الأحوذب بشرح جامع الترمذي (1205).
وهاك أمثلة من المشتبه على الناس :
رجل يتعامل بالربا : هل يجوز أن آكل من طعامه؟
رجل اختلط حلال ماله
بحرامه وكنت أعمل عنده ولا أدري أأعطاني من الحلالا أم من الحرام ، هل يجوز أن أعمل عنده أصلاً وإذا عملت هل يجوز أن آخذ من ماله
رجل مات وترك إرثاً وإرثه فيه مال ربا وكان قد حرم أخواته هل يجوز للورثة أخذ المال
وهكذا وصوره كثير جداً .
أخوكم أبو
الوليد
|
توقيع : عاصم |
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن فبمن يلوذ ويستجير المجرم |
|